ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٠ - أين الثرى وأين الثريا؟!
(٣٤) قال أبو الفتح الشهرساني في كتابه الملل والنحل، عن الإمام الصادق عليه السلام:
وهو ذوعلم غزير في الدين، وأدب كامل في الحكمة، وزهد بالغ في الدنيا، وورعٍ تامّ عن الشهوات، وقال: وقد أقام بالمدينة يفيد الشيعة المنتمين إليه، ويفيض على الموالين له أسرار العلوم، ثمّ دخل العراق أقام به مدة، ما تعرّض للامامة-/ أي للسلطة-/ قط، ولا نازع أحداً في الخلافة، قال: ومن غرق في بحر المعرفة لم يطمع في شطّ، ومن تعلّا ذروة الحقيقة لم يخف من حط...[٥٧٨]
(٣٥) أما انطباعات مالك بن أنس امام المالكية فقوله:
كنت أرى جعفر بن مُحَمَّد وكان كثير الدعابة والتبسّم، فإذا ذكر عنده النبيّ اخضرّ واصفرّ، ولقد اختلفت إليه زماناً فما كنت أراه إلّا على ثلاث خصال: امّا مصلّياً وأمّا قائماً، واما يقرأ القرآن، وما رأيته يحدّث عن رسول اللَّه إلّا على طهارة، ولا يتكلّم فيما لا يعنيه...[٥٧٩]
وقال أيضاً:
ما رأت عينٌ ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن مُحَمَّد الصادق علماً وعبادة وورعاً.[٥٨٠]
وللاستاذ مُحَمَّد أبو زهرة شيخ الازهر في مقدّمة كتابه قال:
أما بعد فاننا قد اعتزمنا بعون اللَّه وتوفيقه أن نكتب عن الإمام جعفر الصادق، وقد كتبنا عن سبعة من الأئمّة الكرام، وما أخّرنا الكتابة عنه لأنّه دون
[٥٧٨] المراجعات لشرف الدين ٢٢٢، عن الملل والنحل للشهرستاني.
[٥٧٩] الإمام الصادق ١٥٩ اصدار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر.
[٥٨٠] التوسّل والوسيلة لابن تيميّة عنه الإمام الصادق والمذاهب الاربعة.