ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦١ - أين الثرى وأين الثريا؟!
أحدهم، بل أنّ له فضل السبعة على أكثرهم، وله على الاكثر منهم فضل خاص، فقد كان أبو حنيفة يروي عنه، ويراه أعلم الناس باختلاف الناس، وأوسع الفقهاء احاطة، وكان الإمام مالك يختلف إليه دارساً راوياً، وكان له فضل الاستاذية على أبي حنيفة، ومالك، فحسبه ذلك فضلًا، ولا يمكن أن يوخّر عن نقص، ولا يقدّم غيره عليه عن فضل، وهو فوق هذا حفيد عليّ زين العابدين عليه السلام الذي كان سيّد أهل المدينة في عصره فضلًا وشرفاً وديناً وعلماً، وقد تتلمذ له ابن شهاب الزهري وكثير من التابعين.
وهو ابن مُحَمَّد الباقر الذي بقر العلم ووصل إلى لبابه، فهو ممّن جمع اللَّه تعالى له الشرف الذاتي والشرف الاضافي بكريم النسب، والقرابة الهاشمية والعترة المحمّدية.[٥٨١]
(٣٦) وقال الحافظ أبو نعيم الاصفهاني:
روى عن جعفر عدة من التابعين، منهم يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو أيّوب السختياني، وأبان بن تغلب، وأبو عمروبن العلاء، ويزيد بن عبد اللَّه بن الهاد.
(٣٧) وحدّث عنه من الأئمّة والاعلام:
مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوريّ، وابن جريح، وعبد بن عمر، وروح بن القاسم، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز بن المختار، ووهب بن خالد، وإبراهيم بن طهمان في آخرين، وأخرج عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه محتجّاً بحديثه.[٥٨٢]
[٥٨١] مُحَمَّد أبو زهرة: الإمام الصادق ٣.
[٥٨٢] حلية الاولياء ٣: ١٩٨.