ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٩ - الحسن والحسين أبناء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والاستدلال على ذلك
وقد صحّ أن الصحابة كانت تقول لكلّ منهما ومن أولادهما: يابن رسول اللَّه.
وقال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى:[١٦٥] «قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم»:
هذه الآية دالّة على أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا ابني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث وعد (نصارى نجران) أن يدعوا أبناءه الى ملاعنتهم، فدعا الحسن والحسين عليهما السلام دون غيرهما من بني أبيه وأبناء المهاجرين والأنصار، فوجب أن يكونا ابنيه.
ثم قال الرازي: ومما يؤكّد هذا قوله تعالى في سورة الأنعام: «ومن ذريّته داود وسليمان-/ الى قوله-/ وزكريا ويحيى وعيسى» قال: ومعلومٌ أنّ عيسى عليه السلام إنّما انتسب الى إبراهيم عليه السلام بالام لا بالاب، فثبت أن ابن البنت قد يسمّى ابناً.
وأيضاً قال الرازي في تفسير الآية الكريمة من سورة الأنعام من تفسيره:
الآية تدل على أن الحسن والحسين عليهما السلام من ذريّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأنّ اللَّه تعالى جعل عيسى من ذريّة إبراهيم مع أنه لا ينتسب الى إبراهيم إلّا بالام، فكذلك الحسن والحسين عليهما السلام من ذريّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وان انتسب الى رسول اللَّه بالام فوجب كونهما من ذريّته.
ان لقصة يحيى بن يعمر رضوان اللَّه عليه، واستدلاله بالآية الكريمة مصادر جمّة، وقد رواها أيضاً المرزباني في كتاب المقتبس كما في ترجمة
[١٦٥] آل عمران ٦١.