ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٨ - الحسن والحسين أبناء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والاستدلال على ذلك
والحسين من ذريّة مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم بأمه.
قال الحجّاج: صدقت فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟
قال: ما أخذ اللَّه على الأنبياء لتبيّننه للناس ولا يكتمونه، قال اللَّه عزّوجلّ:
«واذ أخذ اللَّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلًا فبئس ما يشترون»[١٦٣] فنفاه الى خراسان.[١٦٤]
قال الطبرسي في تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان: قال الزجّاج:
يجوز أن يكون «من ذريّته» من ذريّة نوح (لقربه منه)، ويجوز أن يكون من ذريّة إبراهيم (لسبق ذكره) لأنّ ذكرهما جميعاً قد جرى وأسماء الأنبياء التي جاءت بعد قوله: «ونوحاً» نسق على نوح.
واذا جعل اللَّه سبحانه عيسى من ذريّة إبراهيم أونوح ففي ذلك دلالة واضحة وحجّة قاطعة على أنّ أولاد الحسن والحسين عليهما السلام ذريّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على الاطلاق، وأنهما ابنا رسول اللَّه.
وقد صحّ في الحديث انه قال لهما عليهما السلام: ابناي هذان امامان قاما أوقعدا وقال للحسن عليه السلام: ان ابني هذا سيّد.
[١٦٣] آل عمران ١٨٧.
[١٦٤] المصادر:
رواه الخوارزمي في الفصل ٦ من مقتله ١: ٨١.
ورواه ابن كثير في تفسير الآية الكريمة من تفسيره ٢: ١٥٥-/ ط بيروت.
وبهامش فتح البيان ٤: ٩٣.
رواه شيخ السنّة أحمد بن الحسين البيهقي في السنن الكبرى ٦: ١٦٦.
ورواه الحاكم بسندين في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من المستدرك ٣: ١٦٤.
ورواه الفيروزآبادي في فضائل الخمسة ٣: ٢٤٧ و ٢٦٨.