ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٥ - الإمام الرضا عليه السلام يفسر متشابهات القرآن
قال: فقلت له: يابن رسول اللَّه فأخبرني عن الجنّة والنار أهما اليوم مخلوقتان؟
قال: نعم، وان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد دخل الجنّة ورأى النار لمّا عرج به إلى السماء.
قال: فقلت له: ان قوماً يقولون: انما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين؟
فقال: ما أولئك منّا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وكذّبنا، وليس من ولايتنا على شيء ويخلّد في نار جهنم، قال اللَّه عزّوجلّ: «هذه جهنّم التي يكذّب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميمٍ آن»[٩٢٢] وقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل عليه السلام فأدخلني الجنّة فناولني من رطبها فأكلته، فتحوّل ذلك نطفة في صلبي، فلمّا هبطت الى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة عليها السلام ففاطمة حوراء أنسية، فكلّما اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة.[٩٢٣]
الإمام الرضا عليه السلام يفسّر متشابهات القرآن
قال الرضا عليه السلام في تفسير قول اللَّه عزّوجلّ:[٩٢٤] «وجوهٌ يومئذ ناضرة إلى ربّها ناظرة»[٩٢٥] قال: يعني مشرقةٌ تنتظر ثواب ربّها.
[٩٢٢] الرحمن ٤٣.
[٩٢٣] الاحتجاج للطبرسي ٢: ٤٠٨، وأمالي الصدوق ٣٧٢-/ ٣٧٣/ ح ٧.
[٩٢٤] احتجاج الطبرسيّ ٢: ٤٠٩-/ ٤١٣.
[٩٢٥] القيامة ٢٢-/ ٢٣.