ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٧ - الإمام الرضا عليه السلام يفسر متشابهات القرآن
يستهزي بهم»[٩٣١] وعن قوله: «ومكروا ومكر اللَّه واللَّه خير الماكرين»[٩٣٢] وعن قوله: «يخادعون اللَّه وهو خادعهم»[٩٣٣] فقال:
ان اللَّه لا يسخر ولا يستهزي ولا يخادع، ولكنّه عزّوجلّ يجازيهم جزاء الخديعة، تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً.
وسئل عن قوله عزّوجلّ: «نسوا اللَّه فنسيهم»[٩٣٤] فقال: ان اللَّه تبارك وتعالى لا يسهو ولا ينسى، انّما يسهو وينسى المخلوق المحدث، ألا تسمعه عزّوجلّ يقول: «وما كان ربّك نسيّاً»[٩٣٥] وانما يجازي من نسيه ونسى لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم كما قال: «نسوا اللَّه فأنساهم أنفسهم»[٩٣٦] وقال: «فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا»[٩٣٧] أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا أي فنجازيهم على ذلك.
وسئل عن قول اللَّه عزّوجلّ: «فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يُضلّه يجعل صدره ضيّقاً حرجاً كأنّما يصَّعّدُ في السماء»[٩٣٨] قال:
ومن يرد اللَّه أن يهديه بايمانه في الدنيا إلى جنّته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم للَّهوالثقة به والسكون الى ما وعده من ثوابه حتّى يطمئن إليه، ومن يرد أن يضلّه عن جنّته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيّقاً حرجاً حتّى يشكّ في كفره ويضطرب في اعتقاد قلبه
[٩٣١] التوبة ١٥.
[٩٣٢] آل عمران ٥٤.
[٩٣٣] النساء ١٤٢.
[٩٣٤] التوبة ٦٧.
[٩٣٥] مريم ٦٤.
[٩٣٦] الحشر ١٩.
[٩٣٧] الاعراف ٥١.
[٩٣٨] الأنعام ١٢٥.