ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٦ - عبادة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
بالقرآن، فكان إذا قرأ يحزن ويبكي السامعون لتلاوته، وكان يبكي من خشية اللَّه حتّى تخضل لحيته بالدموع.[٨٤٥]
(٤) روى أحمد بن عبداللَّه عن أبيه قال:
دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح، فقال لي: اشرف على هذا البيت وانظر، ما ترى؟ فقلت: ثوباً مطروحاً، فقال: انظر حسناً، فتأملت فقلت: رجل ساجد، فقال لي: تعرفه، هو موسى بن جعفر، أتفقّده اللّيل والنهار فلم اجده في وقت من الأوقات إلّا على هذه الحالة، انه يصلّي الفجر فيعقِّب إلى ان تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتّى تزول الشمس، وقد وكّل من يترصد اوقات الصلاة، فإذا اخبره وثب يصلّي من غير تجديد وضوء، وهو دأبه، فإذا صلّى العتمة أفطر، ثمّ يجدد الوضوء ثمّ يسجد، فلا يزال يصلّي في جوف اللّيل حتّى يطلع الفجر.
وقال بعض عيونه: كنت أسمعه كثيراً يقول في دعائه: «اللَّهُمّ إنّني كنت أسالك ان تفرغني لعبادتك، وقد فعلت، فلك الحمد».
وكان عليه السلام يقول في سجوده: قبح الذنب من عبدك، فليحسن العفو والتجاوز من عندك.
ومن دعائه: اللَّهُمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب.[٨٤٦]
(٥) روى إبراهيم بن عبدالحميد قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السلام في بيته الذي كان يصلّي فيه، فإذا ليس فيالبيت شيء إلّا حصفة وسيف معلق
[٨٤٥] مناقب آل أبي طالب ٤: ٣١٨.
[٨٤٦] مناقب آل أبي طالب ٤: ٣١٨.