ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٤ - الامام الكاظم عليه السلام ومحاربته للغلاة والمفوضة والواقفة والمجسمة
ويُحدّه، واللَّه لا يوصف، فإمّا جلست معه وتركتنا، وإمّا جلست معنا وتركته!
فقال: ان هو يقول ما شاء، أيّ شيء عليّ منه إذا لم اقل ما يقول؟
فقال له أبو الحسن عليه السلام: اما تخافن ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعاً؟ اما علمت بالذي كان من اصحاب موسى، وكان ابوه من اصحاب فرعون، فلمّا لحقت خيل فرعون موسى عليه السلام تخلف عنه ليعظه، وادركه موسى وابوه يراغمه، حتّى بلغا طرف البحر، فغرقا جميعاً، فأتى موسى الخبر فسأل جبرئيل عن حاله، فقال: غرق رحمه اللَّه ولم يكن على راي أبيه، لكن النقمة إذا نزلت لم يكن عمّن قارب المذنب دفاع.[٨٣٩]
(٥) عن ابن المغيرة قال:
كنت عند أبي الحسن عليه السلام أنا ويحيى بن عبداللَّه بن الحسن، فقال يحيى:
جعلت فداك، انهم يزعمون انك تعلم الغيب، فقال: سبحان اللَّه! ضع يدك على رأسي، فو اللَّه ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلّا قامت، قال: ثمّ قال: لا واللَّه، ما هي إلّا رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.[٨٤٠]
(٦) وروى الشيخ الطوسي رحمه الله بسنده عن يحيى بن المبارك، قال:
كتبت إلى الرضا عليه السلام بمسائل فأجابني وكنت ذكرت في آخر الكتاب قول اللَّه عزّوجلّ: «مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا الى هؤلاء»[٨٤١] فقال: نزلت في الواقفة.
ووجدت الجواب كله بخطه: ليس هم من المؤمنين ولا من المسلمين هم من كذب بآيات اللَّه، ونحن أشهرٌ معلومات فلا جدال فينا ولا رفث ولا فسوق
[٨٣٩] أمالي الشيخ المفيد في ١١٢، المجلس ١٣/ ح ٣.
[٨٤٠] رجال الكشّيّ: ١٩٢، البحار ج ٢٥: ٥٠/ ٢٩٣، أمالي المفيد: ح ٥ ص ٢٣ المجلس الثالث.
[٨٤١] النساء ١٤٣.