ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٧ - عبادة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
ومصحف.[٨٤٧]
(٦) قال المفيد رحمه الله: انه عليه السلام كان يُصلي نوافل اللّيل ويصلها بصلاة الصبح، ثمّ يعقب حتّى تطلع الشمس، ويخرّ للَّهساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتّى يقرب زوال الشمس، وكان يدعو كثيراً فيقول: اللَّهُمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب، ويكرر ذلك. وكان من دعائه عليه السلام:
عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو من عندك.
وكان يبكي من خشية اللَّه حتّى تخضل لحيته بالدموع، وكان اوصل الناس لاهله ورحمه، وكان يتفقد فقراء المدينة في اللّيل فيحمل اليهم الزنبيل فيه العين والورق والأدقّة والتمور، فيوصل اليهم ذلك ولا يعلمون من أي جهة هو.[٨٤٨]
(٧) روى السيّد ابن طاووس رحمه الله:
لمّا هم هارون الرشيد بقتل موسى بن جعفر عليهما السلام دعا الفضل بن الربيع وقال له: قد وقعت لي إليك حاجة، أسألك ان تقضيها ولك مائة ألف درهم، قال: فخر الفضل عند ذلك ساجداً وقال: أمراً أم مسألة، قال: بل مسألة، ثمّ قال: امرت بأن تحمل إلى دارك في هذه الساعة مائة الف درهم، وأسالك ان تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه!
قال الفضل: فذهبت إلى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر وهو قائم يصلّي، فجلست حتّى قضى صلاته، واقبل اليّ وتبسم وقال: عرفت لماذا حضرت، امهلني حتّى اصلي ركعتين. قال: فامهلته، فقام وتوضأ فأسبغ
[٨٤٧] قرب الإسناد ١٦٠.
[٨٤٨] الارشاد ٢٧٧ ورواه الطبرسيّ في إعلام الورى ٣٠٦.