ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٤ - الإمام الصادق عليه السلام والتوحيد الصحيح ونفيه لوحدة الوجود
وبإسناده عن يعقوب السرّاج، قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: ان بعض أصحابنا يزعم أن للَّهصورةٌ مثل صورة الإنسان، وقال آخر: انه في صورة أمردٍ جعدٍ قطط.
فخر أبو عبداللَّه (عليه السلام) ساجداً، ثمّ رفع رأسه، فقال: سبحان اللَّه الذي ليس كمثله شيء، ولا تدركه الأبصار، ولا يحيط به علم، لم يلد ولم يولد لأنّ الولد يشبه أباه، ولم يولد فيشبه من كان قبله، ولم يكن له من خلقه كفواً أحد، تعالى عن صفة من سواه علوّاً كبيراً.[٧٤٠]
روى الصدوق بإسناده عن عبد الرحيم القصير، قال:
كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام بمسائل فيها:
أخبرني عن اللَّه عزّوجلّ هل يوصف بالصورة وبالتخطيط؟ فإن رأيت جعلني اللَّه فداك أن تكتب اليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد.
فكتب عليه السلام بيدي عبد الملك بن أعين: سألت رحمك اللَّه عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك، فتعالى اللَّه الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، تعالى اللَّه عمّا يصفه الواصفون المشبّهون اللَّه تبارك وتعالى بخلقه المفترون على اللَّه، واعلم رحمك اللَّه أنّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللَّه عزّوجلّ، فأنف عن اللَّه البطلان والتشبيه، فلا نفي ولا تشبيه، هو اللَّه الثابت الموجود، تعالى اللَّه عمّا يصفه الواصفون، ولا تَعدُ القرآن فتضلّ بعد البيان.[٧٤١]
عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشرك، ان اللَّه تبارك وتعالى لا يشبه شيئاً ولا
[٧٤٠] التوحيد ١٩: ١٠٣.
[٧٤١] التوحيد ١٥: ١٠٢.