ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٢ - صلاة الصادق عليه السلام الخاصة ودعاؤه
وقد روي أن مولانا الصادق عليه السلام كان يتلو القرآن في صلاته، فغشي عليه فلمّا أفاق سئل: ما الذي أوجب ما انتهت حاله اليه؟
فقال ما معناه: ما زلت أكرّر آيات القرآن حتّى بلغت إلى حال كأننّي سمعتها مشافهةً ممّن أنزلها.[٧٣٢]
قال بكير بن أعين: قبض أبو عبد اللَّه عليه السلام على ذراع نفسه وقال: يا بكير هذا واللَّه جلد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وهذه واللَّه عروق رسول اللَّه، وهذا واللَّه لحمه، وهذا عظمه، وإنّي لأعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرض، وأعلم ما في الدنيا وأعلم ما في الآخرة، فرأى تغيّر جماعة، فقال: يا بكير إنّي لأعلم ذلك من كتاب اللَّه تعالى اذ يقول: «ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء»[٧٣٣]
عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:[٧٣٤]
يا با مُحَمَّد عليك بطول السجود فإنّ ذلك من سنن الاوّابين.[٧٣٥]
عليّ بن إبراهيم بإسناده عن حفص بن غياث قال:
رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يتخلّل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضّأ عندها ثمّ ركع وسجد، فأحصيت في سجوده خسمائة تسبيحة، ثمّ استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثمّ قال: يا حفص أنها النخلة التي قال اللَّه لمريم: «وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيّاً»[٧٣٦]
[٧٣٢] البحار ٤٧: ٥٨-/ الرقم ١٠٨.
[٧٣٣] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٥٠.
[٧٣٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٨١/ ح ١٢.
[٧٣٥] علل الشرايع ١٢١.
[٧٣٦] الوسائل ٤: ٩٧٩/ ح ٦، الروضة ١٨٨.