ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢١ - صلاة الصادق عليه السلام الخاصة ودعاؤه
فقال عليه السلام: معي مثلها.
فقلت: وأنا مقرٌّ بجميع ما جاء به مُحَمَّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: فسكت.
قلت: وأشهد أن عليّاً إمامٌ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فرض طاعته، مَن شَكَّ فيه كان ضالًا، ومن جحده كان كافراً، قال: فسكت.
قلت: وأشهد أن الحسن والحسين عليهما السلام بمنزلته، حتّى انتهيت إليه عليه السلام فقلت: وأشهد أنك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدّم من الأئمّة عليهم السلام.
فقال: كفّ قد عرفت الذي تريد، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا.
قال: فإذا تولّيتني على هذا فقد بلغت الذي أريد.
قال: قد تولّيتك عليه-/ الحديث.
عن الصادق عليه السلام قال:
من قال لا إله إلّا اللَّه مخلصاً دخل الجنّة، واخلاصه بها أن يحجبه (يحجزه) لا إله إلّا اللَّه عمّا حرّم اللَّه تعالى.[٧٢٩]
قال العلّامة السيّد مُحَمَّدهادي الميلاني قدس سره:[٧٣٠]
وما عسى أن نتحدّث عمّن عبادته موفورة وأوراده متواصلة، يقسم ساعاته في اللّيل والنهار على أنواع الطاعات حتّى أقرّ من لم يعتقد إمامته بأنه سلام اللَّه عليه من أكابر الزهّاد الذين يخشون اللَّه عزّوجلّ، ولا بدع إذا كان أبو عبد اللَّه الصادق أفضل الناس عبادةً وزهادةً وورعاً، فإنّ عبادة عبد مولاه على قدر علمه ومعرفته به سبحانه: «إنّما يخشى اللَّه من عباده العلماء»[٧٣١].
[٧٢٩] رواه الصدوق في صفات الشيعة ٦: ٥.
[٧٣٠] قادتنا ٦: ٢٧١-/ ٢٧٥.
[٧٣١] فاطر ٢٨.