الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٠١ - أ - موقف السلطة العباسية
النص أن الخليفة العباسي القائم بأمر الله([١١٩٩])، كان يحمل نقيب الطالبيين أبا الغنائم المعمر بن عبيد الله المسؤولية في عدم سيطرته على أتباعه من آل البيت وشيعتهم في إقامة مثل هذه البدع يعني بها الشعائر الحسينية كما بين النص شدة الإجراءات التي كانت تتبعها السلطة في الوقوف بحزم من هكذا ممارسات وأن هذه الحالة ورغم صغر حجمها إلا أنها وصلت إلى الخليفة، كما تسببت بردود فعل من قبل السنة عليها وهذا ما أشار إليه ابن الجوزي بقوله: "واجتمع في يوم الخميس رابع عشر المحرم خلق كثير من الحربية([١٢٠٠]) والنصرية([١٢٠١])، وشارع دار الرقيق([١٢٠٢])، وباب البصرة، والقلائين، ونهر طابق([١٢٠٣])
[١١٩٩] أبو جعفر بن عبد الله بن القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر جعفر العباسي البغدادي ولد سنة (٣٩١ هـ / ١٠٠٠)، أمه بدر الدجى الأرمنية، وقيل قطر الندى بقيت إلى أثناء خلافته بويع يوم موت أبيه بعهد له منه سنة (٤٢٢ هـ / ١٠٣٢م) وأبوه هو الذي لقبه، توفي القائم سنة (٤٦٧ هـ / ١٠٧٥م). ينظر، الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٩ / ٤٠٦؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ١٥ / ١٣٨؛ ابن حجر العسقلاني: نزهة الألباب في الألقاب ٢ / ٨٤؛ ابن تغري بردي: مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة ١ / ٢٠٨؛ السيوطي: تاريخ الخلفاء ٤٩٢.
[١٢٠٠] الحربية: منسوبة: محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن حنبل وغيرهما، تنسب الى حرب بن عبد الله البلخي ويعرف بالراوندي أحد قواد أبي جعفر المنصور، وكان يتولى شرطة بغداد. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٢ / ٢٣٧.
[١٢٠١] النصرية: محلة بالجانب الغربي من بغداد في طرف البرية متصلة بدار القز منسوبة الى أحد أصحاب المنصور يقال له نصر. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٢٨٧.
[١٢٠٢] دار الرقيق: محلة كانت ببغداد خربت وكانت متصلة بالحريم الطاهري وقد بقي منها بقية يسيرة وينسب إليها الرقيقي. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٢ / ٤٢٠.
[١٢٠٣] نهر طابق: محلة ببغداد من الجانب الغربي قرب نهر القلائين هو الذي أتخذ العقد الذي عليه قصد عيسى بن علي واحتفر هذا النهر ومأخذه من كرخايا ويصب في نهر عيسى عند دار بطيخ. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٣٢١.