الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٠٤ - ب - موقف العامة في بغداد إبان العصر العباسي من الشعائر الحسينية
بغداد سوى مشهد موسى بن جعفر (عليه السلام)"([١٢١٠]). يلاحظ من النص السابق انتشار مراسم العزاء الحسيني في جانبي بغداد وفي سائر المحال، كما أن المنع لم يكن منعاً بالمطلق كما كنا نلاحظ سابقاً لأنه أصبح ظاهرة يمارسها المجتمع بكثرة فلا يمكن منعها بل حأولت السلطة حصرها بمرقد الإمام موسى ابن جعفر (عليهما السلام) وجعله المكان الرسمي لقراءة مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) وإقامة الشعائر الحسينية عنده.
وبعد سبع سنوات تتكرر حالة المنع من إقامة الشعائر الحسينية والتي كانت تفرضه السلطة ففي سنة " ٦٤٨ هـ / ١٢٥٠ م " وفي المحرم تقدم منع أهل الكرخ والمختارة ([١٢١١]) من النياحة والإنشاد وقراءة مقتل الحسين (عليه السلام) خوفاً من تجاوز ذلك إلى ما يؤدي إلى وقوع الفتنة " ([١٢١٢]) وفي سنة (٦٥٠ هـ / ١٢٥٢ م) منع الشيعة من قراءة المقتل في يوم عاشوراء إلا في المشهد الكاظمي ومحلة الكرخ خاصة خوفاً من وقوع فتنة ([١٢١٣]).
ب - موقف العامة في بغداد إبان العصر العباسي من الشعائر الحسينية
لم تقتصر الشعائر الحسينية بمرتكزاتها الفكرية على ردود فعل السلطات العباسية الحاكمة فقط، بل إنها أثارت أيضاً ردود فعل أتباع المذاهب الأخرى،
[١٢١٠] ابن الفوطي: الحوادث الجامعة والتجارب النافعة ١٤٣.
[١٢١١] المختارة: محلة كبيرة بن ابرز، وقراح القاضي والمقتدية ببغداد بالجانب الشرقي. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٧١.
[١٢١٢] ابن الفوطي: الحوادث الجامعة والتجارب النافعة ١٩٤.
[١٢١٣] الغساني: العسجد المسبوك ٥٨٥.