الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٠٢ - ٣ - أخبار الصحابة بمقتل الإمام الحسين (عليه السلام)
يلتزمه ويقبله. فقال للنبي: أتحبه؟ قال: نعم. قال: إنّ أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال نعم: قال فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها قال ثابت: كنا نقول إنّها كربلاء"([٣٢١]).
ومنها ما روي عن أنس بن الحارث ([٣٢٢])، قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إنّ ابني هذا - يعني الحسين (عليه السلام) يقتل بأرض يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك فلينصره، فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقتل بها مع الحسين (عليه السلام)([٣٢٣]).
لقد أصبحت تلك الأخبار مرتكزات عقائدية لدى بعض الصحابة ممن بقي حتى سنة إحدى وستين للهجرة، وكانوا ينتظرون ذلك اليوم كي يشاركوا فيه وخير دليل على ذلك هو أنس بن الحارث الصحابي الذي سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقتل مع الحسين (عليه السلام).
ومنها ما روي عن العريان بن هيثم بن الأسود([٣٢٤])، قال: كان أبي
[٣٢١] أحمد بن حنبل: المسند ٣ / ٢٤٢ ؛ أبو يعلى: المسند ٦ / ١٢٩؛ ابن حبان: الصحيح ١٥ / ١٤٢.
[٣٢٢] أنس بن حارث روى عن النبي في قتل الحسين وقتل مع الحسين بن علي. ينظر، البخاري: التاريخ الكبير ٢ / ٣٠؛ ابن حبان: الثقات ٤ / ٤٥؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ١ / ١١٢.
[٣٢٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٢٤؛ وينظر، ابن كثير: البداية والنهاية ٨ / ١٩٩؛ ابن حجر العسقلاني: الاصابة ١ / ١٢١.
[٣٢٤] العريان بن الهيثم الأسود الكوفي الأعور يروي عن ابيه. ينظر، البخاري: التاريخ الكبير ٧ / ٢٨٥؛ ابن حبان: الثقات ٧ / ٣٠٤؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٤٠ / ٣٠٢؛ ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب ١ / ٣٩٠.