الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٨٨ - المجالس الحسينية
انصرف فقام ابن عباس فدخل منزله ودخل عليه الناس يعزونه..."([٥٢٨]).
اما أم المؤمنين، أم سلمة، أعلنت الحداد ولبست السواد علناً في الملأ من الناس في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويروي القاضي النعمان عن أم سلمة بقوله: ([٥٢٩]) " إنها لما بلغها مقتل الحسين (عليه السلام) ضربت قبة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جلست فيها ولبست سواداً ".
كذلك لما بلغ الحسن البصري([٥٣٠])، خبر مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)" بكى حتى اختلج صدغاه ثم قال: واذل أمة قتلت ابن بنت نبيها، والله ليردن رأس الحسين إلى جسده ثم لينتقمن له جده وأبوه من ابن مرجانة"([٥٣١]).
وقد أقام سبايا آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مجالس العزاء طيلة فترة وجودهم في بلاد الشام، حيث يذكر أنّه " لما سار أهل البيت إلى الشام أمر يزيد بإيوائهم في خربة لا تقيهم من حر ولا برد فأقاموا بها حتى تقشرت
[٥٢٨] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٣٨ – ٢٣٩.
[٥٢٩] شرح الأخبار ٣ / ١٧١.
[٥٣٠] الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، يكنى أبا سعيد وكان أبوه من أهل بيسان فسبي، فهو مولى الأنصار ولد في خلافة عمر وحنكه عمر بيده وكانت أمه تخدم أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه واله وسلم) سمع عثمان وشهد الدار بن أربع عشر سنة كان كبير الشأن رفيع الذكر رأساً في العلم والعمل مات في رجب سنة (١١٠ هـ / ٧٢٩م). ينظر، البخاري: التاريخ الكبير ٢ / ٢٨٩؛ ابن الجوزي: صفة الصفوة ٣ / ٢٣٣؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٤ / ٥٦٤؛ ابن حجر العسقلاني : تقريب التهذيب ١ / ١٦٠.
[٥٣١] سبط ابن الجوزي: تذكرة الخواص ٣٣٨؛ وينظر، البلاذري: أنساب الأشراف ٣ / ٤٢٥.