الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٩٠ - المجالس الحسينية
وجوههن تحدوا بهن الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف ليس معهن من رجالهن ولي ولا من حماتهن حمي وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ونبت لحمه من دماء الشهداء وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنان والإحن والإضغان ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم:
لأهلوا واستهلوا فرحا
ثم قالوا يا يزيد لا تشل
منحنياً على ثنايا أبي عبد الله (عليه السلام) سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد ونجوم الأرض من آل عبد المطلب وتهتف بأشياخك، وزعمت أنّك تناديهم فلتردن وشيكاً موردهم ولتودن أنّك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت اللهم خذ لنا بحقنا وانتقم ممن ظلمنا واحلل غضبك بمن سفك دماءنا وقتل حماتنا فوالله ما فريت الا جلدك ولا حززت إلا لحمك ولتردن على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما تحملت من سفك ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته وحيث يجمع الله شملهم ويلم شعثهم ويأخذ بحقهم... فإلى الله المشتكى وعليه المعول فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فو الله لا ترحض عنك عارها وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد يوم يناد المنادى ألا لعنة الله على الظالمين فالحمد لله رب العالمين الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ولآخرنا بالشهادة والرحمة ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب ويوجب لهم المزيد