الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٧٧ - ثالثاً - شعر الجن
ثالثاً - شعر الجن
يعد شعر الجن نوعاً من أنواع الشعر الموجود في تراثنا الأدبي، ولقد اهتم علماء الأدب والتاريخ في مدوناتهم به حتى عد جزءاًمن تلك المادة العلمية والأدبية. كما أفرد بعض العلماء مدونة خاصة أسماها الهواتف ([٤٩٦]) ويعني بذلك شعر الجن.
وإن من المسلم به هو بكاء الملائكة، والجن على مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) وبذلك أخبر المعصومون (عليهم السلام) كما دلت عليه الأخبار عند الفريقين بحيث إنه من الكثرة أصبح معها من المسلمات وليس لأحد إنكاره([٤٩٧]). كما أن الجن من حقائق مخلوقات الله تعالى وقد سلط القرآن الكريم الضوء على بعض جوانب حياتهم([٤٩٨]) وأشار إلى أصنافهم([٤٩٩]) وأنهم مكلفون كما نحن بني البشر([٥٠٠]) ويتضح من رواية صفوان الجمال([٥٠١]) التي
[٤٩٦] ابن أبي الدنيا: الموسوعة ٢ / ٤٢٩.
[٤٩٧] محمد بن سليمان الكوفي: مناقب الإمام أمير المؤمنين ٢ / ٢٢٧ – ٢٢٩؛ الطبري: تاريخ ٣ / ٣٤٢؛ الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١٢١ – ١٢٢؛ القاضي النعمان: شرح الأخبار ٣ / ١٦٧؛ ابن قولويه: كامل الزيارات ٣٦٧؛ الصدوق: الأمالي ٢٠٢؛ النيسابوري: روضة الواعظين ١٧٠؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤١؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٤٠ – ٢٤١؛ ابن شهرآشوب: مناقب آل أبي طالب ٣ / ١٦٠؛ ابن النديم: بغية الطلب ٦ / ٢٦٥٠ و ٢٦٥١ و ٢٦٥٢؛ ابن نما: مثير الأحزان ٨٦؛ الذهبي: تاريخ الإسلام ٥ / ١٧ وسير أعلام النبلاء ٣ / ٣١٦؛ السيوطي: الخصائص الكبرى ٢ / ٢١٥ وتاريخ الخلفاء ١ / ٢٠٨.
[٤٩٨] سورة الأحقاف: الآية ٢٩ ؛ سورة الجن: الآية ٧٢.
[٤٩٩] سورة الاحقاف: الآية ١٨.
[٥٠٠] الأنعام: الآية ١٣٠ ؛ سورة الذاريات: الآية ٥٦.
[٥٠١] صفوان بن مهران بن المغيرة الاسدي مولاهم ثم مولى بني كاهل منهم، كوفي، ثقة، يكنى أبا محمد، كان يسكن بني حرام بالكوفة وأخواه حسين ومسكين، روى عن أبي عبد الله – ع – وكان صفوان جمالا. له كتاب يرويه جماعة. ينظر، النجاشي: الرجال ١٩٨؛ الطوسي: الفهرست ١٤٧ ورجال الطوسي ٢٢٧؛ العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ١٧١.