الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٨٨ - أ - موقف السلطة العباسية
طالب والشيعة " ([١١٥٥]).
يشير النص السابق إلى أن الشعائر الحسينية مستمرة وأن الإجراءات التي كانت تتبعها السلطة سرعان ما تتلاشى وتعاود مجاميع الناس لممارسة الزيارة والشعائر وأنهم من الكثرة حتى صار لهم سوق كبير، وعلى الرغم من الإجراءات الشديدة في هدم القبر وتتبع العلويين والشيعة إلا أن الزوار كانوا يفدون عليه بشكل حذر وعلى حال خوف وقد أورد الطوسي، شهادة عبد الله بن دانية الطوري والتي توثق ما جرى على قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وكيف كان حال الزيارة بعد الإجراءات وقت ذاك، قال: "حججت سنة سبع وأربعين ومائتين، فلما صدرت عن الحج صرت إلى العراق، فزرت أمير المؤمنين (عليه السلام) على حال خيفة من السلطان وتقية، ثم توجهت إلى زيارة الحسين (عليه السلام) فإذا هو قد حرثت أرضه ومخر منها الماء وأرسلت الثيران، والعوامل في الأرض فبعيني كنت أرى الثيران تأتي في الأرض فتساق لهم فيها حتى إذا جاءت مكان القبر يميناً وشمالاً، فتضرب بالعصا الضرب الشديد فلا ينفع ذلك فيها ولا تطأ القبر بوجه من الوجوه ولا سبب فما أمكنني الزيارة فتوجهت إلى بغداد وأنا أقول:
تالله إن كانت أمية قد أتت
قتل ابن بنت نبيها مظلوماً
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله
هذا لعمرك قبره مهدوماً
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا
في قتله فتتبعوه رميماً
[١١٥٥] الأمالي ٣٢٨؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٣٩٧؛ الأمين: أعيان الشيعة ١ / ٦٢٨.