الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٧٩ - ٣ - السنة النبوية وزيارة القبور
القبور، وهذا يدلل على عدم منع النساء من الزيارة.
وأورد العيني جملة من الأدلة من السنة النبوية الشريفة الدالة على جواز الزيارة للنساء والرجال معاً بقوله: "اعلم أنّ الناس اختلفوا في زيارة القبور، وأنّ أهل العلم قاطبة على الإذن، وفي ذلك للرجال"([٢٥٥]) أي أن لا ضير في زيارة القبور للرجال. وقال ابن عبد البر: إن الإباحة في زيارة القبور إباحة عموم، كما كان النهي عن زيارتها نهي عموم، فجائز للرجال والنساء زيارة القبور ([٢٥٦]). وروي في إباحة الزيارة أحاديث كثيرة منها:
من تلك الأحاديث ما أخرجه مسلم قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها..)) " ([٢٥٧]). وروى الترمذي أيضاً ولفظه: " قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة " ([٢٥٨]).
ومنها ما أخرجه ابن ماجة في ذلك الخصوص: ((أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة " ([٢٥٩]).
ومنها حديث أنس أخرجه ابن أبي شيبة عنه، قال: " نهى رسول الله
[٢٥٥] عمدة القارئ: ٨ / ٦٩.
[٢٥٦] التمهيد ٣ / ٢٣٠.
[٢٥٧] الصحيح ٢ / ٦٧٢؛ وينظر، الحاكم النيسابوري: المستدرك على الصحيحين ١ / ٥٣.
[٢٥٨] السنن ٣ / ٣٧٠؛ وينظر، أحمد بن حنبل: المسند ٥ / ٣٥٩.
[٢٥٩] السنن ١ / ٥٠١؛ وينظر، الدارقطني: السنن ٤ / ٢٥٩.