الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٥٥ - ١ - السنة النبوية والبكاء
دفنه فإنّ من حقوقه أن يزور المؤمنون قبره ويستغفروا له ويطلبوا الرحمة له([١٥٩])، وهو ما ذهب إليه جملة من الإعلام من عدم اختصاص الآية بالوقوف على الميت للصلاة فقط إنما تفيد الصلاة والزيارة والدعاء له عند موته أو بعد وفاته من خلال تعاهد قبره([١٦٠]).
ثانياً - أدلة مشروعية الشعائر الحسينية في السنة النبوية
١ - السنة النبوية والبكاء
أ - بكاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
يمثل بكاء النبي الأقدس (صلى الله عليه وآله وسلم) بحد ذاته تشريعاً للأمة في صحة العمل وجوازه وقد وردت حالات عدة من بكائه (صلى الله عليه وآله وسلم) اعتنت كتب السيرة والتاريخ بروايتها منها:
بكاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على ولده إبراهيم ([١٦١]).
روى أصحاب السنن والسير ([١٦٢]) " أنّه لما احتضر إبراهيم ابن النبي (صلى
[١٥٩] مكارم الشيرازي: تفسير الأمثل ٦ / ١٥٢.
[١٦٠] أبو السعود: تفسير٤/٨٩؛ وينظر السيوطي: تفسير الجلالين ٢٥٥؛ الآلوسي: روح المعاني ١٠/١٥٤.
[١٦١] إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمه مارية القبطية، ولد في ذي الحجة سنة (٨ هـ / ٦٣٠م)، وكانت قابلته سلمى مولاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إمرأة أبي رافع. توفي إبراهيم في سنة (١٠ هـ / ٦٣٢م) وله سنة وعشرة أشهر، وقيل توفي وهو ابن ستة عشر شهراً. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ادفنوه في البقيع فإنّ له مرضعاً في الجنة. ينظر، اليعقوبي: تاريخ ٢ / ٨٧؛ المسعودي: التنبيه والاشراف ٢٣٨؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣ / ١٣٥.
[١٦٢] أبو داود: السنن ٣ / ٥٨؛ ابن ماجة: السنن ١ / ٤٨٢؛ الترمذي: السنن ٣ / ٣٢٨؛ ابن اسحق: السيرة ٢٥٢؛ الحلبي: السيرة الحلبية ٣ / ٣٤٨؛ الشوكاني: نيل الأوطان ٤ / ١٥٣.