الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٣٢ - ج - الموقف من الشعائر في بقية العالم الإسلامي
أنه مدفون هناك " ([١٢٩١]) وهذا يدلل أن ممارسة الشعائر لم تنقطع رغم كل الإجراءات التي قام بها الأيوبيون وأن المصريين كانوا يزورون موضع رأس الإمام في أيام عاشوراء إذ أنها من المواسم المهمة عند عموم الشيعة.
أما ما يخص الموقف من الشعائر الحسينية في الأندلس، فلم يتسم بمستوى واحد وثابت، فموقف (الامارة - الخلافة) الأموية في الأندلس لم يبتعد عن السياسية الأموية السابقة في بلاد الشام من قمعهم للشيعة([١٢٩٢]) ومعاداتهم([١٢٩٣]) وعدهم من أهل البدع والضلال([١٢٩٤]) والتأكيد على إحياء مراسم الاحتفال والفرح بذكرى يوم عاشوراء فها هو أحد فقهاء الأندلس أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي الألبيري (ت ٢٣٨ هـ / ٨٥٢م) يخاطب الأمير عبد الرحمن الأوسط([١٢٩٥]) بمناسبة عاشوراء([١٢٩٦])
لا تنسَ لا ينسك الرحمن عاشورا
وذكره فيّ لا زلت في الأحياء مذكورا
قال الرسول - صلاة الله تشمله
قولاً وجدنا عليه الحق والنورا
[١٢٩١] مثير الأحزان ١٠٦.
[١٢٩٢] المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الاقاليم ١٩٠.
[١٢٩٣] المقري: نفح الطيب ٤ / ٩٨٤.
[١٢٩٤] ابن سهل: ثلاث وثائق في محاربة الاهواء والبدع في الأندلس ٢٥ - ٢٨.
[١٢٩٥] عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الاموي، وهو عبد الرحمن الاوسط الامير أبو المطرف صاحب الأندلس، وهو أول من اقام رسوم الامرة وامتنع عن التبذل للعامة وهو اول من ضرب الدراهم في الأندلس وبنى سوق اشبيلية وامر بالزيادة في جامع قرطبة، اسم امه حلاوة، توفي سنة (٢٣٧ هـ / ٨٥٢م) وهو ابن اثنتين وستين سنة، ومدته احدى وثلاثون سنة وخمسة اشهر. ينظر، الصفدي: الوافي بالوفيات ١٨ / ٨٤.
[١٢٩٦] ابن حيان: المقتبس ٤٧ - ٤٨.