الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٠٤ - أ - أخبار الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
حسناً، فقال: والذي نفسي بيده لينزلن بين ظهرانيكم ولتخرجن إليهم فلتقتلنهم ثم أقبل يقول:
هم أوردوهم بالغرور وعردوا
أحبوا نجاة لا نجاة ولا عذراً([٣٢٧])
وعن عبد الله بن نجي عن أبيه "أنّه سار مع علي رضي الله عنه وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى([٣٢٨]) وهو منطلق إلى صفين([٣٢٩])، فنادى (عليه السلام) اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم وعيناه تفيضان قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان. قال: بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات. قال: فقال: هل لك إلى أن أُشهدك من تربته؟ قال: قلت نعم فمد يده فقبض قبضته من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا" ([٣٣٠]).
[٣٢٧] البلاذري: انساب الاشراف ٣ / ٣٦٣؛ وينظر الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١١٠؛ ابن شهر آشوب: المناقب ٢ / ١٠٥؛ الهيثمي: مجمع الزوائد ٩ / ١٩١.
[٣٢٨] نينوى: وهي قرية يونس بن متي (عليه السلام) بالموصل، وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى منها كربلاء التي قتل بها الحسين (عليه السلام). ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٣٢٩.
[٣٢٩] صفين:هو موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس، وكانت وقعة صفين بين الامام علي (عليه السلام) ومعاوية في سنة (٣٧ هـ / ٦٥٧م) غرة صفر، وكانت مدة المقام بصفين مائة يوم وعشرة ايام وكانت الوقائع تسعين وقعة. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٣ / ٤١٤.
[٣٣٠] ابن أبي شيبة: المصنف ٧ / ٤٧٨؛ وينظر، أحمد بن حنبل: المسند ١ / ٨٥؛ البزار: المسند ٣ / ١٠١؛ الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١٠٥؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٨٧؛ ابن كثير: البداية والنهاية ٨ / ١٩٩.