الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٩٦ - ٢ - أخبار أمهات المؤمنين عن مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)
وآله وسلم) لنسائه " لا تبكوا هذا الصبي " يعني حسيناً، قال: وكان يوم أُم سلمة، فنزل جبرائيل فدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الداخل وقال لأم سلمة: " لا تدعي أحداً يدخل عليَّ " فجاء الحسين فلما نظر إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في البيت أراد أن يدخل فاخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته فلما اشتد في البكاء خلت عنه، فدخل حتى جلس في حجر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال جبريل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّ أمتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقتلونه وهم قوم يؤمنون بي؟ قال نعم يقتلونه. فتنأول جبريل تربة فقال: مكان كذا وكذا، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد احتضن حسيناً كاسف البال مهموماً، فظنت أم سلمة أنّه غضب من دخول الصبي عليه، فقالت: يا نبي الله جعلت لك الفداء إنّك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصبي، وأمرتني أن لا أدع أحداً يدخل عليك فجاء فخليت عنه، فلم يرد عليها، فخرج إلى أصحابه، وهم جلوس فقال: "إنّ امتي يقتلون هذا "وفي القوم، أبو بكر وعمر وفي حديث آخر أراهم تربته"([٣٠٤]).
وفي هذا المعنى ما روي عن أم المؤمنين أم سلمة، أنّها قالت: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو حائر، ثم اضطجع فرقد واستيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى، ثم اضطجع،
[٣٠٤] الطبراني: المعجم الكبير ٨ / ٢٨٥؛ وينظر، ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٩٠ – ١٩١؛ الذهبي: تاريخ الاسلام ٥ / ١٠٣؛ الهيثمي: مجمع الزوائد ٩ / ١٨٩.