الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٠١ - ٢- وصول البويهيين للسلطة
" سمعت سروراً وكان رجلاً عابداً مجتهداً لقيته بالأهواز غير أنّي نسيت نسبه يقول: كنت أخرس لا أتكلم فحملني أبي وعمي في صباي وسني إذ ذاك ثلاث عشرة أو أربع عشرة إلى الشيخ أبي القاسم بن روح ([٨٨٣]) (رضي الله عنه) فسألاه أن يسأل الحضرة - الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف - ان يفتح الله لساني فذكر الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح أنكم أمرتم بالخروج إلى الحائر، قال سرور: فخرجنا أنا وأبي وعمي إلى الحائر فاغتسلنا وزرنا، قال: فصاح بي أبي وعمي يا سرور فقلت بلسان فصيح لبيك فقال لي: ويحك تكلمت فقلت نعم"([٨٨٤]).
٢- وصول البويهيين للسلطة
وبعد مجيء البويهيين للسلطة سنة (٣٣٤ هـ - ٤٤٧ هـ / ٩٤٥ م - ١٠٥٥ م ) وما أتاحته من أجواء الأمن، مكن الناس بطبيعة الحال ان تفد على زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) خاصة بعد الإعلان الرسمي([٨٨٥]) من قبل البويهيين بإقامة مراسم العزاء الحسيني، والاحتفال بيوم الغدير فقد أضاف زخماً كبيراً للزيارة وزاد من حركة الزيارة تحت ظل أجواء الاستقرار
[٨٨٣] الحسين بن روح النوبختي أبو القاسم: وهو أحد السفراء والنواب الخاصة للإمام الثاني عشر (عجل الله تعالى فرجه)، توفي أبا القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه مات في شعبان سنة ٣٢٦ هـ / ٩٣٨ م. وقبره ببغداد وابنه روح بن أبي القاسم، فلما مضى قام مقامه بأمر الإمام أبو الحسن علي بن محمد السمري. ينظر، الطوسي: الغيبة ٣٨٧؛ التفرشي: نقد الرجال ٣٢٥؛ النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ١ / ١٦؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ٦ / ٢٥٧.
[٨٨٤] الغيبة ٣٠٩؛ وينظر الراوندي: الخرائج والجرائح ٣ / ١١٢؛ المجلسي: بحار الأنوار ٥١ / ٣٢٥.
[٨٨٥] ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٧ / ٢٠٥.