الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٠٣ - ٢- وصول البويهيين للسلطة
الشاعر أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن بن مراد الضبي الحلبي الأنطاكي المعروف بالصنوبري ([٨٨٧]).
وقد أمضى الشاعر حياته ما بين حلب ([٨٨٨]) ودمشق. ومما قاله الصنوبري في إحدى قصائده الرثائية في الحسين (عليه السلام) والذي ضمنها ذكر الزيارة وقصد كربلاء بقوله: ([٨٨٩])
عرجا بدار الطف بالدار التي
ورث الهدى أهلوه عن أهليها
نبكي قبوراً إن بكينا غيرها
بعض البكاء فإنما نعنيها
وقال في قصيدة أخرى: ([٨٩٠])
أنيخا بنا العيس في كربلاء
مناخ البلاد مناخ الكرب
[٨٨٧] الصنوبري: أحمد بن محمد بن الحسن بن مراد، أبو بكر الضبي الحلبي المعروف بالصنوبري الشاعر كان جده الحسن صاحب بيت الحكمة من بيوت حكم المأمون فتكلم بين يديه فأعجبه شكله ومزاحه فقال إنك لصنوبري الشكل فلزمه هذا اللقب، وتوفي أبو بكر هذا سنة (٣٣٤ هـ / ٩٤٦م)، وله ديوان مشهور وفيه مراث جيدة في الحسين (عليه السلام). ينظر، السمعاني: الأنساب ٣ / ٥٦٠؛ بن شاكر الكتبي: فوات الوفيات ١ / ١٦٣؛ والصفدي: الوافي بالوفيات ٧ / ٢٤٨.
[٨٨٨] حلب: مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء صحيحة الأديم والماء، وهي قصبة جند قنسرين، حلب بلد مسور بحجر أبيض وفيه ستة أبواب وفي جانب السور قلعة في أعلاها مسجد وكنيستان وفي إحداهما كان المذبح الذي قرب عليه إبراهيم (عليه السلام) وفي أسفل القلعة مغارة كان يخبئ بها غنمه، وكان اذا حلبها أضاف الناس بلبنها، فكانوا يقولون حلب أم لا؟ ويسأل بعضهم بعضاً عن ذلك، فسميت لذلك حلباً. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٢ / ٢٨٣.
[٨٨٩] الديوان: ٥١١.
[٨٩٠] ينظر، الديوان ٩٣، ١٢٩، ١٨٩، ٢٢٠، ٢٦٨، ٢٧٠، ٢٧٣، ٥١٠ وكلها في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) وفي بعضها الحث على زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وقبور الأئمة المعصومين (عليهم السلام).