الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٩٣ - أثر الزيارة في عقيدة الثائرين
الجارودية([٨٥٤]) والزيدية([٨٥٥]) وعامتهم صوافية، ثم ظهر بنينوى في آخر جمادى الآخر من هذه السنة فاجتمع إليه جماعة من الأعراب وفيهم قوم ممن كان خرج مع يحيى بن عمر العلوي في سنة (٢٥٠ هـ / ٨٥٥م)([٨٥٦]).
ولما كانت كربلاء المقدسة، وزيارة الحائر الشريف موطناً للحركات السياسية المعارضة فهي خير مكان لالتقاء الشيعة من شتى أصقاع العالم، فقد ارتبطت الدعوة الفاطمية، وكانت بدايتها في كربلاء المقدسة عند قبر الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) والتي مهدت فيما بعد لإقامة الخلافة الفاطمية بالقيروان([٨٥٧]) ويذكر القاضي النعمان ذلك اللقاء الذي انعقد في كربلاء([٨٥٨]) كذلك
[٨٥٤] الجارودية: هي فرقة تنسب الى زياد بن المنذر، الهمداني، الذي يكنى أبا الجارود، كان زيدي المذهب، ومن أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، وروى عن الامام الصادق (عليه السلام)، وعن زيد بن علي (عليه السلام). ينظر، الطوسي: الرجال ١٣٥ و الفهرست ١٣١؛ السمعاني: الأنساب ٢ / ٩؛ ابن شهرآشوب: معالم العلماء ٨٧؛ العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ٣٤٨؛ الذهبي: ميزان الاعتدال ٢ / ٩٣؛ الكتبي: فوات الوفيات ١ / ٤٢٩.
[٨٥٥] الزيدية هم القائلون بإمامة زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) الذي خرج عام ١٢١ هـ / ٧٣٨ م في الكوفة على هشام بن عبد الملك، ثلاث فرق: الجارودية، والسليمانية، وقد يقال الجريرية أيضاً – والبترية. ينظر، ابن قتيبة الدينوري: المعارف ٦٢٣؛ عبد القاهر البغدادي: الفرق بين الفرق ٢٦؛ الشهرستاني: الملل والنحل ١ / ١٥٤؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٩٠.
[٨٥٦] الطبري: تاريخ ٥ / ٣٩٦.
[٨٥٧] القيروان: معرب وهو بالفارسية كاروان وهي مدينة عظيمة بافريقية غبرت دهراً وليس بالغرب مدينة أجل منها، وهي مدينة مصرت في الاسلام في أيام معاوية. والقيروان موضع في طرف البر وهي أجمة عظيمة وعيظة لا يشقها الحيات من تشابك اشجارها. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٤٢٠.
[٨٥٨] افتتاح الدعوة: ٧ – ١٠، وينظر، القصير، سيف الدين: ابن حوشب والحركة الفاطمية في اليمن ٣٨٠ – ٣٩٠