الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٤٠ - الموقف في العصر الأموي
المحدثين بقوله: " لقد اختمرت العقيدة الشيعية بعد مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) في النفوس، وكانت دماؤه أبعد أثراً من دماء أبيه الإمام علي (عليه السلام) من حيث نمو الحركة الشيعية، وازدياد أعضائها بل يمكننا أن نقول إنّ حركة الشيعة بدأ ظهورها في العاشر من المحرم وبعده صبغت مبادئ الشيعة بصبغة دينية " ([١٠١٧]).
وكذلك يرى الشبيبي: "أن استقلال الاصطلاح الدال على التشيع إنّما كان بعد مقتل الحسين (عليه السلام) حيث أصبح التشيع كياناً مميزاً له طابعه الخاص"([١٠١٨]). كما أن ابن تيمية يرى "أن التشيع لم يظهر ويصير له قوة إلا بعد مقتل الحسين (عليه السلام)"([١٠١٩]) فمن الطبيعي أن يدفع أتباع العقيدة الشيعية ثمناً باهظاً نتيجة لقيامهم بجملة من ممارسات الشعائر الحسينية التي تعبر عن تمسكهم بمبادئ الثورة الحسينية ومعارضتهم للأنظمة الجائرة والمستبدة.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن موقف الأمويين من الشعائر الحسينية اتخذ عدة أساليب للعمل على منعها والقضاء عليها ويمكن حصر هذه الأساليب بالآتي:
محأولة طمس معالم الثورة الحسينية وما يتصل بها باعتبارها خارجة عن الشرعية، حيث بدأت أولى بوادر هذه المحأولة في الكوفة عندما أشاع الأمويون بأن من قتل بالطف هو من الخارجين على سلطة الدولة، وهذا ما
[١٠١٧] الخربوطلي: تاريخ العراق في ظل العهد الأموي ١٢٣؛ وينظر، أبو عبد الله الشيعي ٨.
[١٠١٨] الصلة بين التصوف والتشيع ٢٣.
[١٠١٩] مجموع الفتاوى ٢٨ / ٤٩٠.