الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٠٧ - اهتمام بعض الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء بعمارة القبر وأمنه وزيارته
والسلام وضعناه على ثوب وأخذ رجلان من طرفي الثوب ورفعناه على القبر، وكان يدعو ويتضرع ويبكي ويقسم على الله بحق الحسين ان يهيئ له العافية، قال: فلما وضع الثوب على الأرض جلس ومشى وكأنما نشط من عقال " ([٩٠١]).
اهتمام بعض الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء بعمارة القبر وأمنه وزيارته
يلاحظ ان زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) لم تقتصر على فئة معينة من فئات المجتمع فكما كانت مقصداً لزيارة العامة من الناس فإنها أيضاً كانت مقصداً للفئة الخاصة كالخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء، وقد صرح ابن تيمية أنّ أمراء عظاماً كانوا يزورون قبر الإمام الحسين (عليه السلام) الا أنّه لم يذكر لنا أسماءهم ومما دفع المتوكل إلى هدمه قوله: " وكانوا عند مقتل الحسين بكربلاء، قد بنو هناك مشهداً وكان ينتابه أمراء عظام حتى أنكر ذلك عليهم الأئمة حتى أن المتوكل تقدم فيه بأشياء يقال إنّه بالغ في إنكار ذلك وزاد على الواجب " ([٩٠٢]).
وقد أولى هؤلاء الخلفاء والسلاطين والأمراء الذين زاروا المرقد الشريف للإمام الحسين (عليه السلام) عناية خاصة للمرقد من إعادة إعماره والمحافظة على أمنه وحمايته، ومن أولئك، خلفاء بني العباس الخليفة المنتصر بالله([٩٠٣])
[٩٠١] الدعوات ٢٠٥ – ٢٠٦. وينظر، النمازي: مستدرك سفينة البحار ٨ / ٣٨٧.
[٩٠٢] مجموع الفتاوى ٢٧ / ٤٦٥؛ وينظر، كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية ٢٧ / ٤٦٥؛ ورأس الحسين عليه السلام ١٩١.
[٩٠٣] ابن شهرآشوب: مناقب آل أبي طالب ٢ / ٥٣.