الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣١٠ - اهتمام بعض الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء بعمارة القبر وأمنه وزيارته
(عليه السلام) ([٩١٧]). وفي سنة (٣٦٩ هـ / ٩٧٩ م) بنى عمران بن شاهين ([٩١٨]) رواق حرم أمير المؤمنين بالمشهد العلوي، وآخر في الحائر الحسيني، وهو الرواق المعروف برواق عمران في المشهدين الشريفين ([٩١٩]).
وأولت السلطة زمن البويهيين في بغداد عناية خاصة بأمن الحائر الشريف ومعاقبة كل اللصوص ومن يعبث بأمنه وكان من تلك الإجراءات إرسال سرية إلى عين التمر([٩٢٠]) لمعاقبة ضبة بن محمد الأسدي([٩٢١]) في سنة ٣٦٩
[٩١٧] الهمداني: تكملة تاريخ الطبري ١ / ٢٣١.
[٩١٨] عمران بن شاهين، من أهل الجامدة (من أعمال واسط) وكان يتصرف في الجباية اختلف مع السلطان وهرب منه الى البطيحة وأقام بين القصب والاجام، واقتصر على ما يصيده من السمك وطيور الماء قوتاً، حتى كثرت جماعته وقوي شأنه، قلده أبو القاسم البريدي حماية الجامدة ونواحي البطائح، وامتد سلطانه حتى غلب على النواحي المحيطة به. امتدت دولته أربعين سنة، حتى توفي سنة (٣٦٩ هـ / ٩٧٩م)، وقام من بعده ابنه الحسن. ينظر، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٧ / ٢٣٠؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٦٧؛ النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ٦ / ١٢٤؛ كاشف الغطاء: أصل الشيعة وأصولها ٣٦٣.
[٩١٩] ابن طاووس: فرحة الغري ١٧٠؛ وينظر، الديلمي: إرشاد القلوب ٣٨٩؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٢ / ٣١٩؛ النمازي: مستدركات سفينة البحار ٢ / ٤٧٧.
[٩٢٠] عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار بالعراق في غرب الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا منها يجلب القصب والتمر الى سائر البلاد وهي على طرف البرية وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة ٢١ هـ / ٦٤١ م. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ١٧٦.
[٩٢١] ضبة بن محمد الأسدي العيني، حكم مدينة عين التمر شفاثا الواقعة غربي كربلاء مدة ٣٢ سنة والذي كان المتنبي قد هجاه، أغار على مدينة كربلاء سنة ٣٦٩ هـ / ٩٧٩ م ونهبها وحمل أهلها أسارى الى قلعته في عين التمر، مشى إليه عضد الدولة بجيش يقارب ١٠٠٠٠ آلاف فارس وحاصر القلعة فولى هارباً. ينظر، الأمين: أعيان الشيعة ٨ / ٤٢٤.