الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٧٥ - ٢ - السنة النبوية والرثاء
إلى أن يقول:
ليبك رسول الله جيران طيبة
ويبك على الإسلام من كان باكيا ([٢٤٢])
وممن رثاه من أصحابه وذكر في شعره جليل مصابه أبو بكر، فمما قاله أبو بكر:
ويا عين فابكي ولا تسأمي
وحق البكاء على السيد
على ذي الفواضل والمكرمات
ومحض الغريبة والمحتد
على خير خندف عند البلاء
امسى يغيب في الملحد
فصلى المليك ولي العباد
ورب البلاد على أحمد
فكيف الإقامة بعد الحبيب
وزين المحافل والمشهد
فليت الممات لنا كلنا
وكنا جميعاً مع المهتدي([٢٤٣])
ومما قاله أبو سفيان([٢٤٤]) بن الحارث بن عبد المطلب يرثي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
أرقت وبات ليلي لا يزول
وليل أخي المصيبة فيه طول
وأسعدني البكاء وذاك فيما
أصيب المسلمون به قليل
فقد عظمت مصيبتنا وجلت
عشية قيل قد قبض الرسول
[٢٤٢] سبط ابن الجوزي: تذكرة الخواص ١٦٧.
[٢٤٣] ابن ناصر الدمشقي: سلوة الكئيب بوفاة الحبيب ١٩٧.
[٢٤٤] أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب له صحبة توفي سنة (٢٠ هـ / ٦٤١م) وصلى عليه عمر بن الخطاب وكان شاعراً معروفاً. ينظر، مسلم: الكنى والأسماء ١ / ٣٨٦؛ ابن حبان: الثقات ٣ / ٣٧٣؛ الرازي: الجرح والتعديل ٨ / ٢١٩.