الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٩٢ - أثر الزيارة في عقيدة الثائرين
وقد أشار أبو الفرج الأصفهاني: " أن ّيحيى بن عمر لما أراد الخروج بدأ فزار قبر الحسين، وأظهر لمن حضره من الزوار ما أراده، فاجتمعت إليه جماعة من الأعراب ومضى فقصد شاهي([٨٥١]) فأقام بها إلى الليل، ثم دخل الكوفة ليلاً وجعل أصحابه ينادون: أيها الناس أجيبوا داعي الله حتى اجتمع إليه خلق كثير"([٨٥٢]).
وفي سنة (٢٥١ هـ / ٨٦٥ م) احتضنت كربلاء علوياً ثائراً كان خرج بادئ الأمر في الكوفة والعلوي هو الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي ابن بي طالب([٨٥٣]) (عليهم السلام) وكان معه ثلاثمائة رجل من بني أسد وثلاثمائة رجل من
[٨٥١] شاهي: موضع قرب القادسية. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٣ / ٣١٦.
[٨٥٢] أبو الفرج الأصفهاني: مقاتل الطالبيين ٥٠٦ – ٥٠٧.
[٨٥٣] الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ويعرف بالحرون، خرج بالكوفة بعد يحيى بن عمر، فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان في عسكر عظيم، خرج من الكوفة الى سر من رأى، وبايع المعتز ثم أراد الخروج مرة أخرى فرد وحبس بضع عشرة سنة، فأطلقه المعتمد سنة (٢٦٨ هـ / ٨٨٢ م)، خرج مرة أخرى سنة (٢٦٩ هـ / ٨٨٣م)، فحبس بواسط فمكث حتى توفي بسجنه فأمر الموفق بدفنه والصلاة عليه وذلك سنة (٢٧٠ هـ / ٨٨٤م) أو (٢٧١ هـ / ٨٨٥م). ينظر، أبو الفرج الأصفهاني: مقاتل الطالبين ٤٣١.