الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٩ - ١- الشعائر لغةً واصطلاحاً
ينصرون، ويوم الفتح نحن عباد الله حقاً حقا، ويوم تبوك يا أحد يا صمد، ويوم صفين يا نصر الله، وشعار الحسين يوم كربلاء يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)([٧]).
أما في القاموس المحيط وردت لفظة أشعره الأمر أي أعلمه، وأشعرها جعل لها شعيرة وشعار الحج مناسكه وعلاماته والشعيرة والشعارة والمشعر موضعها... وشعائره معالمه التي ندب الله إليها وأمر بالقيام بها ([٨]).
أما في معجم مقاييس اللغة فقد وردت لفظة الإشعار بمعنى ((الإعلام عن طريق الحس ومنه المشاعر: المعالم واحدها مشعر وهي المواضع التي قد أشعرت بعلامات ومنه الشعر لأنه حيث يقع الشعور (يعني التحسس) ومنه الشاعر لأنه يشعر بفطنته بما لا يفطن له غيره))([٩]) ومنه قول النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) للأنصار " أنتم الشعار والناس الدثار"([١٠]) أي أنتم الخاصة والبطانة، وقد ضمن علماء اللغة المعنى القرآني للشعائر في معاجمهم اللغوية،واستدلوا بها على بعض مداليلها التي أشار إليها القرآن الكريم كما أشرنا إليه أعلاه وقد أشار صاحب مجمع البحرين لقوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ...}([١١]).
[٧] النمازي: مستدرك سفينة البحار ٥ / ٤١٧.
[٨] الفيروز آبادي: ٢ / ٦٠.
[٩] ابن زكريا: ٣ / ١٩٣ – ١٩٤.
[١٠] أحمد بن حنبل: المسند ٣ / ٢٤٦؛ وينظر، أبو الحسين: معجم الصحابة ٢ / ١٠٤؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ٢ / ٨٠٤؛ المقدسي: الأحاديث المختارة ٨ / ٢٤٤.
[١١] سورة الحج: الآية ٣٦.