الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٠٤ - المجالس الحسينية
الأَشْهَادُ} ([٥٧٥]) وأنّ الحسين بن علي عليهما السلام منهم، ووالله ان بكاءكم عليه، وحديثكم بما جرى عليه، وزيارتكم قبره، نصرة لكم في الدنيا فابشروا فإنكم معه في جوار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " ([٥٧٦]).
وقد أخذت تلك التوجيهات طريقها لدى أتباع أهل البيت (عليهم السلام) حتى غدت تلك المجالس عامرة بذكر الحسين (عليه السلام) ومناقب وفضائل آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصبحت تلك المجالس، أندية فكرية يتعاطى فيها أتباع أهل البيت (عليهم السلام) الفكر الروحي والعقائدي والسياسي لآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
وفي عهد الإمام الصادق (عليه السلام) (١١٤ - ١٤٨ هـ / ٧٣٢ - ٧٦٥ م) أصبحت التجمعات المخصصة لذكر أهل البيت (عليهم السلام) ومصيبة الإمام الحسين (عليه السلام) أمراً مألوفاً في أوساط الشيعة فقد روي أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) قال للفضيل بن يسار ([٥٧٧]): " يا فضيل أتجلسون وتتحدثون؟ قال: نعم سيدي قال: يا فضيل هذه المجالس أحبها أحيوا أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا " ([٥٧٨]) كما يتضح من خلال قراءة
[٥٧٥] سورة غافر: الآية ٤.
[٥٧٦] الثمالي: تفسير القرآن ٢٩٠؛ وينظر، الشجري: فضل زيارة الحسين ٤٨.
[٥٧٧] الفضل بن يسار النهدي أبو القاسم عربي، بصري، ثقة، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) ومات في أيامه ثقة جليل القدر. ينظر، النجاشي: الرجال ٣١٠؛ الطوسي: الرجال ٢٦٩؛ العلامة الحلي خلاصة الأقوال ٢٢٧.
[٥٧٨] الحميري القمي: قرب الاسناد ٣٦؛ وينظر، الصدوق: ثواب الأعمال ١٨٧؛ الطبري: بشارة المصطفى ٤٢٥؛ الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٥٠١؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٤ / ٢٨٢.