الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٦٩ - بيان الأئمة (عليهم السلام) فضل زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)
قبر الإمام الحسين (عليه السلام) أنّه أرسل من يدعو له عند الحائر الحسيني فقد روى أبو هاشم الجعفري ([٧٧٥]) قال: " بعث إلي أبو الحسن (عليه السلام) في مرضه والى محمد بن حمزة ([٧٧٦])، فسبقني إليه محمد بن حمزة فأخبرني أنّه ما زال يقول: ابعثوا إلى الحائر، فقلت لمحمد: ألا قلت له: أنا أذهب إلى الحائر، ثم دخلت عليه فقلت له: جعلت فداك أنا أذهب إلى الحائر، فقال: انظروا في ذلك، ثم قال: إنّ محمداً ليس له سر من زيد بن علي وأنا أكره أن يسمع ذلك، قال: فذكرت ذلك لعلي بن بلال([٧٧٧])، فقال: ما كان يصنع بالحائر وهو الحائر. فقدمت العسكر فدخلت عليه، فقال لي أجلس حين أردت القيام، فلما رأيته أنس بي ذكرت قول علي بن بلال فقال لي: ألا قلت له: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر، وحرمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمن أعظم من
[٧٧٥] أبو هاشم الجعفري: داود بن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، كان عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام) شريف القدر ثقة، روى أبوه عن أبي عبد الله (عليه السلام). ينظر، النجاشي: الرجال ١٥٦؛ ابن داود الحلي: رجال ابن داود ٩١؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ٨ / ١٢٢.
[٧٧٦] محمد بن حمزة من أصحاب الجواد (عليه السلام) وروى عن أبي الحسن (عليه السلام) وروى عنه أبو هاشم المعري. ينظر، الطوسي: الرجال ٣٧٨؛ النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ٧ / ٧٢؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١٧ / ٤٩.
[٧٧٧] علي بن بلال بن أبي معاوية، أبو الحسن المهلبي الازدي شيخ الشيعة بالبصرة ثقة، سمع الحديث فأكثر، من أصحاب الإمام أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا (عليه السلام) صنف كتباً منها كتاب الغدير. ينظر، النجاشي: الرجال ٢٦٥؛ الطوسي: الفهرست ١٦١ وكذلك في الرجال ٣٥٩؛ ابن داود الحلي: رجال ابن داود ١٣٥.