الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٧٠ - بيان الأئمة (عليهم السلام) فضل زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)
حرمة البيت، وأمره الله أن يقف بعرفة، إنما هي مواطن يحب الله ان يذكر فيها، فأنا أحب أن يدعى لي حيث يحب الله أن يدعى فيها، والحائر من تلك المواضع"([٧٧٨]). لقد أوضح الإمام علي الهادي (عليه السلام) ما كان يفعله جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحرم من الطواف أو تقبيل الحجر والوقوف بعرفات وغير ذلك من الأماكن المقدسة، ولعل غاية الإمام هو ربط شيعته بتوقير الأماكن المشرفة وشدهم إلى الحائر الحسيني، وغيرها من المقدسات، والتوجه إلى زيارة كربلاء المقدسة مهما قست عليهم الظروف ومهما بلغ منع الحكام.
أما الإمام الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) فقد عد زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) من علائم الإيمان بقوله: " علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين والتختم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر بسم الله الرحمن الرحيم " ([٧٧٩]).
وعلى الرغم من موقف السلطة العباسية المتشدد آنذاك خصوصاً من زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام)، بأن جعل الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) زيارة الإمام الحسين عليه السلام علامة من علامات المؤمن مثلت دفعاً للزوار وموقفاً رسمياً من قبل الإمام لرفضه تلك الإجراءات التي
[٧٧٨] ابن قولويه: كامل الزيارات ٤٥٨؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ١١٢؛ النوري: مستدرك الوسائل ١٠ / ٣٤٦.
[٧٧٩] المفيد: المزار ٥٣؛ وينظر الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ٥٢؛ الفتال النيسابوري: روضة الواعظين ١٩٥؛ المشهدي: المزار ٣٥٢.