الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٧٩ - أ - موقف السلطة العباسية
٢٣٢ هـ ٨٣٣ م - ٨٤٦ م " من ممارسة الشعائر الحسينية، حيث منح العلويين ([١١٣١]) وأتباعهم نوعاً من الحرية في ممارستها وزيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام وكانت وفود الزائرين ترد على عهديهما جماعات وأفراداً على كربلاء وتقوم بدورها من إقامة مجالس العزاء على ذلك القبر الطاهر وعلى سائر قبور الشهداء ([١١٣٢]). وقد أشار أبو الفرج الأصفهاني إلى سياسة الواثق التسامحية مع العلويين بقوله: " وكان آل أبي طالب مجتمعين بسر من رأى في أيامه تدور الأرزاق عليهم حتى تفرقوا أيام المتوكل " ([١١٣٣]). الأمر الذي لا يستبعد إقامة الشعائر الحسينية في سامراء على عهده.
أما في فترة خلافة المتوكل العباسي الذي تبوأ عرش الخلافة العباسية في سنة (٢٣٢ - ٢٤٧ هـ / ٨٤٦- ٨٦١ م) اتسمت بالشدة ومتابعة العلويين والتنكيل بهم، وقد خالف أسلافه حتى وصفه ابن الأثير بقوله: " وقيل إنّ المتوكل كان يبغض من تقدمه من الخلفاء، المأمون والمعتصم والواثق في محبة علي وأهل بيته. وأنه كان شديد البغض لعلي بن أبي طالب ولأهل بيته وكان من يبلغه أنه يتولى علياً وأهله بأخذ المال والدم " ([١١٣٤]).
[١١٣١] " حتى قيل ما أحسن أحد من خلفاء بني العباس إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم الواثق ما مات وفيهم فقير " ابن شاكر الكتبي: عيون التواريخ ١٩٩.
[١١٣٢] الشهرستاني: تاريخ النياحة ٢ / ٦.
[١١٣٣] مقاتل الطالبين، ٤٧٦.
[١١٣٤] الكامل في التاريخ ٦ / ١٠٨ - ١٠٩.