الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٨٧ - اتساع ظاهرة زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وانتشارها
أبي داود، والذين يخدمون قبر الحسين بن علي عليهما السلام في الحائر([٨٣٤]) فأتى بهم فنظر إليه الحسن بن راشد([٨٣٥]) وقال: مالك، قال: بعث هذا الرجل - يعني الرشيد - فأحضرني ولست آمنه على نفسي قال له: فإذا دخلت عليه فسألك فقل له الحسن بن راشد وضعني في ذلك الموضع فلما دخل عليه قال هذا القول. قال: ما أخلق أن يكون هذا من تخليط الحسن أحضروه قال: فلما حضر قال: ما حملك على أن صيرت هذا الرجل في الحير قال: رحم الله من صيره في الحير أمرتني أم موسى([٨٣٦]) أن أصيره فيه وأن أجري عليه في كل شهر ثلاثين درهماً، فقال: ردوه إلى الحير وأجروا عليه ما أجرته أم موسى))([٨٣٧]).
ولعل في امتعاض الرشيد هو مما رآه عند قبر الإمام الحسين (عليه السلام) من كثرة وفود الزائرين وإقامة مراسم العزاء والنياحة عند قبره وهذا ما برر خوف متولي القبر من استدعاء الرشيد له.
[٨٣٤] الحائر، الحاير هو في الأصل حوض يصب إليه الماء، سيل الماء من الأمطار سمي بذلك لأن الماء يتحير فيه، والحائر، قبر الحسين بن علي (عليهما السلام). ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٢ / ٢٠٨.
[٨٣٥] الحسن بن راشد: مولى بني العباس كوفي، من أصحاب الصادق (عليه السلام) وكان وزير المهدي، وموسى، وهارون، وعده البعض من أصحاب الكاظم (عليه السلام) في من كان من أصحاب الصادق (عليه السلام). ينظر، الطوسي: الرجال ١٨١؛ وفي الفهرست ١٠٦؛ ابن الغضائري: الرجال ٤٩؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ٥ / ٣١٢.
[٨٣٦] أم موسى: وهي أروى بنت منصور أخت يزيد بن منصور الحميري وأم الخليفة العباسي المهدي وكانت تكنى أم موسى. ينظر، الطبري: تاريخ ٤ / ٥٤٠؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٥ / ٢١٩.
[٨٣٧] الطبري: تاريخ ٥ / ٢١.