الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٤٢ - الموقف في العصر الأموي
الأمويين وإصرارهم على سب الإمام الحسين وأبيه عليهما السلام، على المنابر وهذا ما أشار إليه ابن أبي الحديد عند ذكره لأبيات الشاعر عبد الله بن كثير السهمي([١٠٢٣]) التي يرد فيها على قيام خالد القسري([١٠٢٤])، أمير مكة وعماله بلعنهم الإمام علي (عليه السلام) وولده الإمام الحسين (عليه السلام) بقوله:([١٠٢٥])
لعن الله من يسب عليا
وحسيناً من سوقة وإمام
أيسب المطهرون جدوداً
والكرام الآباء والأعمام
يأمن الطير والحمام ولا يأ
من آل الرسول عند المقام
طبت بيتاً وطاب أهلك أهلا
أهل بيت النبي والإسلام
رحمة الله والسلام عليهم
كلما قام قائم بسلام
وقد أشار العقاد إلى ذلك بقوله: " وقد لبثت بنو أمية بعد مصرعه ستين سنة يسبونه ويسبون أباه على المنابر"([١٠٢٦]). وقوله أيضاً " وما زال يزيد وأخلافه يأمرون الناس بلعن علي والحسين وآليهما على المنابر في أرجاء
[١٠٢٣] شرح نهج البلاغة ١٥ / ٢٥٦.
[١٠٢٤] القسري، خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز البجلي القسري الدمشقي أمير العراقيين لهشام بن عبد الملك، وولي قبل ذلك مكة للوليد بن عبد الملك، ثم لسليمان، كان جواداً عالي الرتبة من نبلاء الرجال، لكنه فيه نصب معروف قتل سنة (١٢٦ هـ / ٧٤٤ م). ينظر، الذهبي: سير أعلام النبلاء ٥ / ٤٢٥؛ ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب ١ / ٢٦.
[١٠٢٥] الجاحظ: البيان والتبيين: ٣ / ١٢٧؛ ابن الجوزي: المنتظم ٤ / ٥٧٠؛ ابن شهر آشوب: مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٣؛ ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٥ / ٢٥٦.
[١٠٢٦] الحسين أبو الشهداء ٢٢٨.