الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٠٦ - أ - أخبار الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الصلاة، ثم قام فصلى ما شاء أن يصلي والناس نزلوا هنالك قرب نينوى إلى شاطئ الفرات، قال ثم خفض برأسه خفضة فنام وانتبه فزعاً...) ([٣٣٣]).
كما روي أنّ الإمام علياً (عليه السلام) "اتى كربلاء، فوقف بها فقيل: يا أمير المؤمنين هذه كربلاء؟ قال: ذات كرب وبلاء، ثم أومأ بيده إلى مكان فقال ها هنا مهراق دمائهم"([٣٣٤]).
ومنها ما أورده ابن كثير، من تلك الأخبار المروية عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): "انه مر بكربلاء عند اشجار الحنظل، وهو ذاهب إلى صفين فسأل عن اسمها فقيل كربلاء، فقال: كرب وبلاء فنزل وصلى عند شجرة هناك ثم قال: يقتل ها هنا شهداؤهم خير الشهداء، يدخلون الجنة بغير حساب" ([٣٣٥]).
ولقد داخل الشك بعض أصحاب علي (عليه السلام) من أخباره بمقتل الإمام الحسين (عليه السلام) فعن غرفة الأزدي ([٣٣٦]) قال دخلني شك من شأن علي، خرجت معه على شاطئ الفرات فعدل عن الطريق ووقف ووقفنا
[٣٣٣] الفتوح: ٢ / ٥٥١؛ وينظر، الصدوق: الأمالي ٦٩٤.
[٣٣٤] نصر بن مزاحم: وقعة صفين ١٤٢؛ وينظر، الدينوري: الأخبار الطوال ٢٥٣؛ ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٣ / ١٧١.
[٣٣٥] البداية والنهاية ٨ / ١٩٩؛ المرعشي: إحقاق الحق ٢٧ / ٢٩٩.
[٣٣٦] غرفة الأزدي، صحابي معد في الكوفيين، وهو من اصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أصحاب الصفة وهو الذي دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال اللهم بارك له في صفقته. ذكر موقفاً يتعلق بمقتل الحسين. ينظر،ابن الأثير: أسد الغابة ٣ / ٤٤٣؛ ابن حجر العسقلاني: الاصابة / ٣١٩.