الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٧ - ب - البكاء في القرآن الكريم
كما استنكرت الآيات القرآنية ما أرتكبه فرعون وهامان من طغيان واستكبار في الأرض بقوله تعالى: {يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ} ([١٣٢]) وكذلك قوله تعالى: {يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ} ([١٣٣]).
وذكر القرآن الكريم قتل ناقة صالح (عليه السلام) بقوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا * إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا*فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا* فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا}([١٣٤]) هنا إشارة قرآنية واضحة إلى نبذ القرآن الكريم لمفهوم القتل بغير وجه حق، فقد جاء البيان القرآني ليوضح حجم طغيان ثمود وأن الذي أرتكب الجريمة هو الأشقى من قوم ثمود، وأسند فعل القتل للقوم كلهم وذلك لرضاهم بفعل القتل كما أن الله تعالى بين حرمة الناقة من خلال إضافتها إلى ذاته (ناقة الله) ثم أن القرآن الكريم بين موقف السماء من قتلة الناقة بأنّ أنزل عذابه عليهم. فإذا كان موقف القرآن من ناقة صالح لكونها آية من آيات الله أن أنزل عذابه على قتلة الناقة فكيف بمن عدوا من شعائر الله - الأنبياء والأئمة (عليهم السلام).
ب - البكاء في القرآن الكريم
يعد البكاء من ضمن المفاهيم التي وجدت لها مصاديق في القرآن الكريم
[١٣٢] سورة القصص: الآية ٤.
[١٣٣] سورة إبراهيم: الآية ٦، وينظر سورة البقرة: الآية ٤٩.
[١٣٤] سورة الشمس: الآية ١١ – ١٥.