الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٤٤ - العزاء والبكاء الكوني على الإمام الحسين (عليه السلام)
لبكائها عليه " ([٤١١]).
أما القرطبي ([٤١٢]) فقد نقل عدة روايات تفيد ذلك المعنى حيث قال: "إنّ السماء مطرت دماً يوم قتل الحسين (عليه السلام) " وفي رواية أخرى أنّه " لما قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) أحمرت له آفاق السماء أربعة أشهر ".
كما جاءت أخبار تلك العلامات على لسان أهل البيت (عليهم السلام) منها ما كان قبل شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) ومنها ما كان في زمن شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) ومنها ما كان بعد شهادة الإمام الحسين (عليه السلام). ومن القسم الأول ما رواه إبراهيم النخعي ([٤١٣]) بقوله: " خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله، وجاء الحسين (عليه السلام) حتى قام بين يديه، فوضع يده على رأسه،فقال: يا بني إنّ الله عير أقواماً بالقرآن فقال: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأرض وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ} ([٤١٤]) وايم الله ليقتلنك بعدي ثم تبكيك السماء والأرض " ([٤١٥]).
[٤١١] تفسير السمعاني ٥ / ١٢٦.
[٤١٢] تفسير القرطبي ١٦ / ١٤١.
[٤١٣] إبراهيم بن يزيد النخعي يكنى أبا عمران كوفي ثقة وكان مفتي الكوفة هو و الشعبي في زمانهما وكان رجلاً صالحاً فقيهاً متوقيا قليل التكلف والأسود بن يزيد خاله ومات وهو مختف من الحجاج. ينظر، العجلي: معرفة الثقات ١ / ٢٠٩؛ ابن حبان: الثقات ٤ / ٨؛ الذهبي: تذكرة الحفاظ ١ / ٧٣.
[٤١٤] سورة الدخان: الآية ٢٩.
[٤١٥] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٨٠؛ وينظر المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٢٠٩.