الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٩٥ - ٢ - أخبار أمهات المؤمنين عن مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)
الحسين، فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وضمه إلى صدره، ثم قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وديعة عندك هذه التربة، فشمها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: ويح كرب وبلاء قالت، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا أم سلمة: إذا تحولت هذه التربة دماً فاعلمي أنّ ابني قد قتل، قال فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول ان يوماً تحولين دماً ليوم عظيم " ([٣٠١]).
وعن أم سلمة أنّها قالت. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اجلسي بالباب، ولا يلجن عليَّ أحد، فقمت بالباب إذ جاء الحسين (عليه السلام) فذهبت أتناوله، فسبقني الغلام فدخل على جده، فقلت: يا نبي الله جعلني الله فداك، أمرتني أن لا يلج عليك أحد، وأنّ ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني، فلما طال ذلك تطلعت من الباب فوجدتك تقلب بكفيك شيئاً ودموعك تسيل والصبي على بطنك؟ قال نعم، أتاني جبريل (عليه السلام) فأخبرني أنّ أمتي يقتلونه،وأتاني بالتربة التي يقتل عليها فهي التي أقلب بكفي([٣٠٢]).
ومنها رواية أبي أُمامة ([٣٠٣])، عن أم سلمة، قال رسول الله (صلى الله عليه
[٣٠١] الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١٠٨؛ وينظر،ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٩٣؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤٣؛ المزي: تهذيب الكمال ٦ / ٤٠٩.
[٣٠٢] ابن راهويه: المسند ٤ / ١٣١: وينظر، الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١٠٩ و ٢٣ / ٣٢٨.
[٣٠٣] أبو أمامة: أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري معروف بكنيته معدود من الصحابة له رؤية ولم يسمع من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مات سنة (١٠٠ هـ / ٧١٩ م) وله اثنتان وتسعون. ينظر، ابن سعد: الطبقات ٥ / ٨٢؛ البخاري: كنى التاريخ الكبير ١ / ٨٣ ؛ ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب ١ / ١٠٤.