الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٩٤ - ٢ - أخبار أمهات المؤمنين عن مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)
التربة التي يقتل بها؟ قال: فقلت بلى: قال: فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة، قالت: وإذا في يده تربة حمراء، وهو يبكي ويقول: ليت شعري من يقتلك بعدي ([٢٩٩]).
وعن أُم سلمة أيضاً قولها:
"كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالساً ذات يوم في بيتي فقال: لا يدخل عليَّ أحد فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه، فسمعت نشيج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يمسح جبينه وهو يبكي فقلت: والله ما علمت حين دخل فقال: إنّ جبريل (عليه السلام) كان معنا في البيت، فقال: تحبه؟ قلت: أمّا من الدنيا فنعم، قال: إن أمتك ستقتل هذا - حسين - بأرضٍ يقال لها كربلاء، فتنأول جبريل (عليه السلام) من تربتها فأراها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما أحيط بحسين حين قتل قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء، قال: صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أرض كربٍ وبلاء " ([٣٠٠]).
وعن أُم سلمة أنّها قالت: كان الحسن والحسين، (عليهما السلام)، يلعبان بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيتي فنزل جبريل (عليه السلام) فقال: يا محمد إنّ أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك فأومأ بيده إلى
[٢٩٩] عبد الحميد: المسند ٤٤٢؛ وينظر، ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٩٤؛ ابن الجوزي: تذكرة الخواص ١٤٢.
[٣٠٠] الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١٠٨ و ٢٣ / ٢٨٩؛ وينظر، الهيثمي: مجمع الزوائد ٩ / ١٨٨.