الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٧ - ٢- مدى انطباق مفهوم الشعائر على أهل البيت (عليهم السلام)
والسماء. وما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يثبت ذلك ويوضحه وهو يشير إلى عليٍّ (عليه السلام) " هذا حبل الله الذي من تمسك به عُصِمَ به في دنياه، ولم يضل في آخرته " ([٤٢])، كما جاء حديث الثقلين المروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليشمل جميع عترة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض " ([٤٣]). وقد أوضح الإمام الصادق (عليه السلام) معنى الحبل في بيان قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا} ([٤٤])قال الإمام نحن الحبل ([٤٥]) كما جاء عن الإمام الباقر(عليه السلام) في بيان قوله تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ} ([٤٦]) قال الإمام الباقر (عليه السلام) حبل من الله كتابه، وحبل من الناس علي بن أبي طالب (عليه السلام) ([٤٧]).
وفي قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ
[٤٢] القاضي النعمان: شرح الأخبار ٢ / ٢٠٧؛ وينظر، النعماني: الغيبة ٤٢؛ ابن شهرآشوب: المناقب ٢ / ٢٧٣.
[٤٣] أحمد بن حنبل: فضائل الصحابة ٢ / ٥٨٥؛ وينظر، المسند ٣ / ١٤؛ الترمذي: السنن ٥ / ٦٦٣.
[٤٤] سورة آل عمران: الآية ١٠٣.
[٤٥] الطوسي: الأمالي ٢٧٢؛ ابن شهرآشوب: المناقب ٢ / ٢٧٣؛ المجلسي: البحار ٢٤ / ٥٢.
[٤٦] سورة آل عمران: الآية ١١٢.
[٤٧] العياشي: التفسير ١ / ١٩٦؛ القاضي النعمان: شرح الأخبار ٢ / ٢٠٧.