الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٢٤ - انتشار ظاهرة الشعائر الحسينية وإقامتها من قبل المذاهب الإسلامية
منصور ماشاده وهو قدوة المذهب السني في زمانه، كان يقيم مراسيم العزاء في يوم عاشوراء كل سنة مع النياحة والبكاء والعويل، ثم تعال معي إلى بغداد مدينة السلام ومقر دار الخلافة فستلقى الخواجة علي الغزنوي الحنيفي كيف كان يقيم هذه المراسم إلى درجة أنّه كان يبالغ في لعن السفيانيين يوم عاشوراء، وكانت بغداد حديثة عهد بعزاء الحسين الموسوم بعزاء عاشوراء مع النياحة والعويل، وأما همذان ([٦٣٨]) فعلى الرغم من كثرة المشبهة فيها بسبب وجود راية السلطان وجيش الأتراك، بيد أن مجد الدين الواعظ الهمذاني كان يقيم العزاء يوم عاشوراء كل عام بشكل كان يعجب منه القميون وكان الخواجة الإمام نجم أبو المعالي بن أبي القاسم البزاري يقيم العزاء في أحسن صورة بنيسابور ([٦٣٩]) مع انه كان حنيفياً وكان يأخذ المنديل وينوح، وينشر عليه التراب ويصرخ عالياً خارجاً من طوره وأما الري ([٦٤٠]) التي كانت من أمهات
[٦٣٨] همذان: مدينة ببلاد الجبال من فارس، اسمها عند الآشورين (هجماتانا) وعند اليونان (Ecbatan اكباتان) وكانت قاعدة مملكة ميديا القديمة (Medie)، وبها توفي الرئيس علي بن سيناء سنة (٤٢٨ هـ / ١٠٣٧م) وهي وطن أبي الفضل بديع الزمان صاحب الرسائل والمقامات. ينظر، الشهابي: معجم الخريطة التاريخية للممالك الاسلامية ١١٩.
[٦٣٩] نيسابور: بفتح أوله، والعامة يسمونه نيشاوور: وهي مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة، معدن الفضلاء ومنبع العلماء، اختلف في تسميتها بهذا الاسم، فقال بعضهم: انما سميت بذلك لأن سابور مر بها وفيها قصب كثير، فقال: يصلح ان يكون هنا مدينة، فقيل لها نيسابور. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٣٣١.
[٦٤٠] الري: مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن كثيرة الفواكه والخيرات، وهي محط الحاج على طريق السابلة وقصبة بلاد الجبال. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٣ / ١١٦.