الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١١٠ - ٥ - أخبار أهل الكتاب عن مقتل الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام)
كما روى ابن عباس في ذلك المعنى ايضاً بقوله: " حتى إذا كان في أيام عمر بن الخطاب وأسلم كعب الأحبار وقدم المدينة يسألونه عن الملاحم التي تكون في اخر الزمان.
وكعب يحدثهم بأنواع الملاحم والفتن، فقال كعب لهم: وأعظمها ملحمة هي الملحمة التي لا تنسى أبداً، وهو الفساد الذي ذكره الله تعالى في الكتب، وقد ذكره في كتابكم في قوله: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}([٣٤٥]) وإنّما فتح بقتل هابيل ويختم بقتل الحسين بن علي"([٣٤٦]).
وقد بلغ خبر مقتل الحسين بن علي (عليهما السلام) من الشهرة،حتى أنّ رأس الجالوت ([٣٤٧]). قال: ما مررت بكربلاء إلا وأنا أركض دابتي حتى أخلف المكان. قال: قلت لم؟ قال كنا نتحدث أنّ ولد نبي مقتول في ذلك المكان، وكنت أخاف أن أكون أنا، فلما قتل الحسين قلنا: هذا الذي كنا نتحدث وكنت بعد ذلك إذا مررت بذلك المكان أسير ولا أركض ([٣٤٨]).
وفي المعنى نفسه عن العلاء ابن أبي عائشة([٣٤٩])، عن أبيه، عن رأس الجالوت
[٣٤٥] سورة الروم: الاية ٤١.
[٣٤٦] الخوارزمي: مقتل الحسين ٢ / ١٦٩.
[٣٤٧] رأس الجالوت: هو مقدم علماء اليهود وجالوت اعجمي. ينظر، الكليني: الكافي ١ / ٨٩؛ وقيل إن الجالوت هم الجالية الذين جلوا عن اوطانهم ببيت المقدس ويكون راس الجالوت من ولد داود (عليه السلام) المازندراني: شرح اصول الكافي ٣ / ١٢٦.
[٣٤٨] الطبري: تاريخ ٣ / ٣٠٠؛ وينظر، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٤ / ٩٠.
[٣٤٩] العلاء بن أبي عائشة الجزري يروي عن عمر بن الخطاب روى عنه محمد بن قيس الاسدي وحصين بن عبد الرحمن. ينظر ابن حبان: الثقات ٥ / ٢٤٧؛ البخاري: التاريخ الكبير ٦ / ٥٠٨.