الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣١ - ٢- مدى انطباق مفهوم الشعائر على أهل البيت (عليهم السلام)
الله عليه وآله وسلم): " الحسين أحب أهل الأرض إلى أهل السماء " ([٦٤]) وعند سماع بكاء الحسين (عليه السلام) يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " إن بكاءه يؤذيني " ([٦٥]).
وأشار الزرندي الحنفي إلى قول الرازي ([٦٦]) الذي قرن فيه حرمة العترة الطاهرة بحرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأشار إلى اشتراك أهل البيت (عليهم السلام) في خمسٍ من الصفات التي وصف بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أولها محبته كما في قوله تعالى: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} ([٦٧]) وقوله تعالى لأهل بيت النبي {قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ([٦٨]) وثانيها: تحريم الصدقة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تحل الصدقة لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا لآل محمد إنما هي أوساخ الناس.
وثالثها: الطهارة، قال الله تعالى: {طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} ([٦٩]) أي يا طاهر. وقال الله تعالى لأهل بيته: {وَيُطَهِّرَكُمْ
[٦٤] ابن شهرآشوب: المناقب ٣ / ٢٢٨؛ ابن كثير: البداية والنهاية ٨ / ٢٠٧؛ ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة ٢ / ٧٨.
[٦٥] ابن شهرآشوب: المناقب ٣ / ٢٢٦.
[٦٦] نظم درر السمطين ٢٩٨.
[٦٧] سورة آل عمران: الآية ٥٨.
[٦٨] سورة الشورى: الآية ٢٣.
[٦٩] سورة طه: الآية ١ – ٢.