الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٨٥ - اتساع ظاهرة زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وانتشارها
بنته فما دعاك إلى المسألة عنه؟ فقال: له عندي حديث طريف، فقلت حدثني به، فقال: وجه اليّ سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل فصرت إليه، فقال لي: تعال معي فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ([٨٣٠]) فوجدناه زائل العقل متكئاً على وسادة وإذا بين يديه طست فيه حشو جوفه وكان الرشيد استحضره من الكوفة فأقبل سابور الخادم كل من خاصة موسى فقال له: ويحك ما خبره؟ فقال له: أخبرك أنّه كان من ساعة جالساً، وحوله ندماؤه وهو من أصح الناس جسماً وأطيبهم نفساً إذا جرى ذكر الحسين بن علي (عليهما السلام) قال يوحنا: هذا الذي سألتك عنه فقال موسى إنّ الرافضة لتغلو فيه حتى أنهم فيما عرفت يجعلون تربته دواءً يتداوون به، فقال له رجل من بني هاشم كان حاضراً قد كانت بي علة غليظة فتعالجت لها بكل علاج فما نفعني حتى وصف لي كاتبي ان آخذ من هذه التربة فأخذتها فنفعني الله بها وزال عني ما كنت أجده. قال: فبقى عندك منها شيء؟ قال: نعم فوجه فجاء منها بقطعة فنأولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاءً بمن يداوي بها واحتقاراً وتصغيراً لهذا الرجل الذي هذه تربته -
[٨٣٠] موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي العباسي. ولي إمرة الموسم وإمرة مكة والمدينة واليمن والكوفة ودمشق ومصر لهارون الرشيد. ينظر، ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٦١ / ١٩٠.