الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٥٣ - أولاً شعر أهل البيت (عليهم السلام )
بالغاً، ووجدت عليه وجداً شديداً وقد ذكر بعض المؤرخين أنها رثته رثاءً حزيناً فقالت فيه: ([٤٣٥])
إنّ الذي كان نوراً يستضاء به
بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النبي جزاك الله صالحة
عنا وجنبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلاً صعبا ألوذ به
وكنت تصحبنا بالرحم والدين
من لليتامى ومن للسائلين ومن
يغني ويأوي إليه كل مسكين
والله لا أبتغي صهراً بصهركم
حتى أغيب بين الرمل والطين
كما أقامت، أم البنين ([٤٣٦]) زوجة أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيتها العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين (عليه السلام) وأهل بيته ويذكر أنّ أم البنين كانت ((تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس إليها يسمعون منها، فكان مروان([٤٣٧]) يجيء لذلك، فلا يزال يسمع ندبتها، ويبكي ومن قولها رضي الله عنها:
يا من رأى العباس كر على جماهير النقد
ووراه من أبناء حيدر كل ليث ذي لبد
[٤٣٥] أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني ١٦ / ١٤٩؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٤ / ٥٣.
[٤٣٦] أم البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب. أم العباس بن علي بن أبي طالب وأخوته عثمان وجعفر وعبد الله. ينظر، ابن سعد: الطبقات ٣ / ٢؛ الزبيري: نسب قريش ٤٣؛ ابن ماكولا: الاكمال ٧ / ٣٠٠؛ ابن عنبه: عمدة الطالب ٣٥٦؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١٠ / ٢٥٥ (ضمن ترجمة العباس بن علي (عليهما السلام)).
[٤٣٧] مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي المدني ولي الخلافة في آخر سنة (٦٤ هـ / ٦٨٣ م) ومات سنة (٦٥ هـ / ٦٨٤م) في رمضان وله ثلاث أو احدى وستون سنة لا تثبت له صحبة. ينظر، ابن سعد: الطبقات ٥ / ٣٥؛ خليفة ابن خياط: الطبقات ١ / ٢٣١؛ ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب ١ / ٥٢٥.